محمد ثناء الله المظهري
116
التفسير المظهرى
ضرورة خطاء بعض المجتهدين في الاجتهاد - فذلك الاختلاف بعد بذل الجهد بلا مكابرة وتعصب معفوّ بل هو رحمة وسعة للناس روى عبد بن حميد في مسنده والدارمي وابن ماجة والعبدري في الجمع بين الصحيحين وابن عساكر والحاكم عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سالت ربى عن اختلاف أصحابي من بعدي فأوحى الله يا محمد ان أصحابك عندي كالنجوم بعضها أقوى من بعض - وفي رواية بعضها أضوأ من بعض ولكل نور فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى - ورواه الدارقطني في فضائل الصحابة وابن عبد البر عن جابر والبيهقي في المدخل عن ابن عباس - وروى البيهقي أيضا في المدخل بسند ضعيف عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به ولا عذر لاحد في تركه فإن لم يكن في كتاب الله فسنة نبي ماضية فإن لم يكن سنة نبي فما قال أصحابي ان أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيها أخذتم به اهتديتم واختلاف أصحابي لكم رحمة واخرج البيهقي في المدخل وابن سعد في الطبقات عن القاسم بن محمد قال اختلاف أصحاب محمد رحمة لعباد الله والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز نحوه وَأُولئِكَ الذين تفرقوا بعد القواطع لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 105 ) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ التنوين عوض عن المضاف اليه يعنى تبيض وجوه المؤمنين وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ اى وجوه الكافرين أو التنوين للتكثير اى وجوه كثيرة ويوم منصوب على الظرفية من الظرف المستقر اى لهم أو بعظيم أو باذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قرا هذه الآية قال تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة - اخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدع فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ يقال لهم أَ كَفَرْتُمْ بالقطعيات وتفرقتم في الدين واتبعتم تأويل المتشابهات بَعْدَ إِيمانِكُمْ بالنبي والكتاب والاستفهام للتوبيخ والتعجيب عن حالهم فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) والآية في أهل الأهواء من هذه الأمة ومن الأمم السابقة كذا قال أبو امامة وقتادة روى احمد وغيره عن أبي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هم الخوارج - وأيضا في أهل الأهواء حديث أسماء بنت أبى بكر قالت قال